الرئيسيةس .و .جالتسجيلبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حكايات شَعبيَّة للأطفَال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abou_dardae
جديد
جديد
avatar

عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: حكايات شَعبيَّة للأطفَال   الأحد يناير 06, 2008 4:40 pm

قصص للأطفال ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2004

حكاية حديدان

كان يا مكان.. في قديم الزّمان.‏

جدّة طيّبة تعيش مع حفيدها الوحيد واسمه حديدان، في قرية خضراء جميلة، وكانت تلك الجدّة تحبّ حفيدها حبَّاً جمَّاً، تدلّله.. وترعاه.. و..‏

ذات صباح.. قدّمت الجدّة إلى حديدان كوباً من الحليب وقطعتين من الجبن ورغيفاً كبيراً خبزته لتوّها على التنّور.‏

نظر حديدان إلى الرّغيف، وجده ممطوطاً، قلب شفتيه وقال:‏

-ما هذا يا جدّتي!؟ الأرغفة الّتي تصنعينها عادة دائرية، أمّا هذا فشكله بشع. ثمّ دفعه باشمئزاز.‏

انحنت الجدّة على الرّغيف، أمسكت به، قبّلته، قالت:‏

-بشع!؟ أَبَعد تعبي أسمع منك هذه الكلمة؟ كنت أتوقّع منك –على الأقل- كلمة ((شكراً))، لقد أفقتُ قبل بزوغ الشّمس، أوقدت التّنور، عجنت، رققت العجين ثمّ خبزت وبعد كل هذا التّعب تقلب شفتيك مستاءً، وترمي بالنّعمة على الأرض؟‏

-أف.. وماذا حصل؟ هل خربت الدّنيا؟‏

-نعم خربت، لأنّك لا تعلم أنّ الرّغيف الذي رميته كلّف جهداً وتعباً كبيرين.‏

-جهد.. تعب!! أنا أستطيع –على الرّغم من صغري- صنع رغيف أفضل من رغيفك بكثير.‏

رَكَزَتِ الجدّة نظّارتها على أرنبة أنفها، وبعد تفكير عميق.. قالت:‏

-طيّب.. أنا زعلانة منك، ولن أرضى حتّى تصنع الخبز بنفسك، هيّا.. أرني شطارتك.‏

نهض حديدان مصمِّماً، توجه إلى التّنور المطلي بهباب الفحم، وقف أمامه، قال:‏

-((يا تنّور يا حزين.. يا خبّاز العجين))، أعطني رغيفاً مدوَّراً، كي أريه لجدّتي، فترضى عنّي.‏

فتح التّنور فمه الكبير ضاحكاً، وقال بصوت لا يخلو من صدى:‏

-وكيف أعطيك الرّغيف وأنا بحاجة إلى الحطب؟‏

-ومن أين آتيك بالحطب؟‏

-بسيطة.. الحطب موجود في الجبل.‏

صعد حديدان الجبل، وقف على رأسه، صائحاً:‏

-((يا جبل يا كبير.. يا مخبأ العصافير))، أعطني حزمة حطب.‏

قهقه الجبل، فتدحرج بعض الحصى، قال:‏

-كيف أعطيك الحطب وأنا بحاجة إلى فأس؟‏

-فأس!! وكيف أحصل عليها؟‏

-الفأس عند الحدّاد.‏

هبط حديدان الجبل، توجه إلى الحدّاد، رأى رجلاً قويّ البنية، مفتول الزّند، يضع الفحم في بيت النار ثم ينفخه بالكير.‏

-((يا حدّاد يا خبير.. يا نافخ الكير)) أعطني فأساً.‏

وقف الحدّاد، مسح عرقه بقفا كفّه، قال:‏

-أمعك نقود؟‏

أدخل حديدان كفّيه في جيبيه، وأخرجهما فارغتين.‏

-لا.. أنا لا أملك نقوداً.‏

-إذاً.. كيف سأعطيك الفأس؟!‏

دمعت عينا حديدان، واستدار راجعاً، فنَاداه الحدّاد:‏

-هيه، أنت.. تعال يا عين عمّك، احكِ لي ماهي قصّتك.. ولماذا تريد الفأس؟‏

مسح حديدان دموعه بطرف كمّه، ونشق قائلاً:‏

-جدّتي زعلت منّي، ولن تكلّمني إلاَّ إذا صنعت لها رغيفاً مدوَّراً، ذهبت إلى التّنور فطلب حطباً، والحطب في الجبل، والجبل بحاجة إلى فأس، والفأس موجودة عندك.‏

ابتسم الحدّاد، اقترب من حديدان مربّتاً على كتفيه، قائلاً:‏

-ما دمت تريد إرضاء جدّتك، فأنا سأعطيك الفأس، لكن.. بشرط.‏

-ما هو؟‏

-أن تساعدني بصنعه.‏

-موافق.‏

شمّر حديدان عن ساعديه، أمسك مطرقة، وراح يطرق الحديد المحمّى، فصار وجهه أحمر كشوندرة.‏

وعندما انتهيا من صنع الفأس، حملها حديدان شاكراً، ركض إلى الجبل، احتطب.. وضع حزمة الحطب والفأس على ظهره، ومشى صوب التّنور.‏

أوقد حديدان التّنور، عجن العجين، رقه، و..‏

عبثاً حاول صنع رغيف، فمرّة.. يصنعه ممطوطاً، ومرّة.. مثقوباً، وأحياناً كثيرة يحرقه، فيصبح أشبه بقفا طنجرة.‏

وقف حديدان مستسلماً، مسح عرقه، تذكّر دفعه للرغيف، قال:‏

-ما أغباني.. حسبت الأمر سهلاً، ما العمل.. كيف سأرضي جدّتي؟‏

شعر بيد تمسح على شعره، التفت.. رأى جدّته، مبتسمة، تقول:‏

-أظنّك قد تعلّمت درساً مفيداً، لقد رضيت عنك، تعال ساعدني، لأخبز لك رغيفاً مدوَّراً يشبه القمر.‏

((وتوتة توتة.. خلصت الحتوتة))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abou_dardae
جديد
جديد
avatar

عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: حكاية الملك شرحبيل والنعامة   الأحد يناير 06, 2008 4:48 pm

يحكى أن الملك شرحبيل كان يعرف لغات الطيور كلّها.‏

ومرة.. أرقت زوجته ليلتين متتاليتين، ولم تذق طعم النوم، فلمّا لمح علامات الشحوب بادية على وجهها سألها:‏

-ما بك يا زوجتي العزيزة؟ أراك شاحبة الوجه!‏

-آه.. آه. منذ يومين لم يغمض لي جفن، أرجوك.. ابحث لي عن علاج.‏

استدعى الملك كبير الأطباء، فحص الزوجة، أطرق قليلاً، توجّه إلى الفراش، ضغط بيده على المخدة وقال:‏

-المخدّة هي سبب الأرق.‏

تمتمت الزوجة دهشة:‏

-المخدّة؟!‏

-أجل يا سيدتي، حبَّذا لو استبدلت بها واحدةً طرية، ويفضّل أن تكون محشوّة بريش الطير.‏

-المسألة بسيطة زيادة على اللزوم، فزوجي الملك يعرف لغات الطيور، سأحثه على أن يكلمها، ويطلب من كل واحد منها ثلاث ريشات ناعمة، وبهذه الطريقة أصنع مخدة وثيرة، أضع رأسي فوقها وأغطّ في نوم عميق.‏

سمع الملك حديثها مع الطبيب، فراقته الفكرة، ووعد زوجته خيراً، ثم توجه إلى قاعة العرش واستدعى البومة الحكيمة، فحضرت.‏

-بومة.. أصغي إليّ جيداً، منذ قليل حدثتني زوجتي عن أرق داهمها –وسرد لها الموضوع- لهذا.. أريد أن أكلّفك بمهمة جمع الريش، وبالمقابل.. فأنا لن أنسى لك هذا المعروف.‏

فتحت البومة عينيها على آخرهما، قالت:‏

-أنا في الخدمة، أرح فكرك، ودع الأمر لي.‏

ثم رفرفت بجناحيها.. وطارت نحو الغابة.‏

بصراحة.. لم ترق للبومة فكرة نزع الرّيشات الثلاث من كل طائر، فكل واحد منها يحب ريشه وهو غالٍ عنده وانتزاعها للريش يسبب عداوة بينها وبين الطيور.. لذا.. وبعد تفكير عميق، توصّلت إلى أن تأخذ الريش من طائر واحد فقط، فتكون بذلك –قد أصابت عصفورين بحجر واحد- كما يقول المثل، أي إنّها كسبت صداقة طيور الغابة كلّها ما عدا واحداً، و.. نفّذت وعدها للملك شرحبيل، لكن.. من هو ذاك الطائر؟ وما هي الوسيلة لإقناعه بالاستغناء عن ريشه كلّه؟‏

ومرّت ليلتان.. والبومة تفكر وتفكر، حتى لمع في ذهنها الحل:‏

-النّعامة.. أجل، هي وليس سواها، طائر كبير.. ناعم الريش، آه.. كيف لم يخطر ذلك ببالي؟‏

هكذا قالت البومة لنفسها، ثم طارت متوجهة إلى النعامة الجالسة في فيء إحدى أشجار الصنوبر الكبيرة قرب ساقية الماء.‏

-مرحباً يا أحلى نعامة، كيف حالك.. وما هي أخبارك؟‏

-أهلاً بومة، أنا بخير.. هاتي أسمعيني بعض الحكايات، فأنت –كما هو معروف- حكيمة الغابة، تعرفين الظّاهر والمستور، وتحفظين الكثير من الأشعار والحكايات.‏

-شكراً على إطرائك، لكنني للأسف مضطربة الفكر، مشغولة البال.‏

-خيراً إن شاء الله، ما بك؟‏

-صراحة.. نحن –جماعة الطيور- نعيش في الغابة منذ زمن طويل، لكننا في كثير من الأحيان لا نجتمع على رأي واحد، وسبب ذلك عدم وجود ملك لنا، لذلك.. وبما أنني أمتلك الحكمة –كما يقال- فقد ارتأيت أن ترشّحي نفسك للانتخاب الذي سنجريه في الربيع القادم، كي ننصّبك ملكة علينا، فأنت ولا شك أكبر الطيور على وجه الأرض، إضافة إلى ما تتمتعين به من رشاقة ووسامة.. و..‏

-لا تبالغي أرجوك.. فأنا خجولة جداً.‏

-أبالغ!! سامحك الله.. أقسم بمن خلق لنا الجناح أنك تمتلكين من الصفات الحميدة أكثر بكثير مما ذكرته لك لكن..‏

-ماذا؟ هل هناك شيء؟‏

-أجل.. شيء صعب إلى حد ما، لكنه مقدور عليه.‏

-ما هو؟‏

-الملوك.. يمتازون بالعطاء والجود، وأنت.. لكي تكسبي موافقة الطيور، يجب أن يتحدث بسخائك الطير الذي يطير والوحش الذي يسير.‏

-كلامك صحيح لا غبار عليه، لكن.. ماذا أمتلك أنا حتى أعطي؟‏

-تمتلكين الكثير.. وهل يوجد في هذه الغابة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، من يمتلك ريشاً أنعم وأطرى من ريشك.‏

-ريشي!؟ أعيدي كلمتك الأخيرة لو سمحت. أعتقد أنك قلت ريشي.‏

-أجل.. قلت ريشك.‏

-عجيب.. وهل أنا مجنونة حتى أعطيك ريشي وأبقى عارية، إنه أمر مخجل، تخيلي.. تخيلي أنني بلا ريش.‏

-ولماذا لا تتخيلين أنت.. أنك تضعين تاجاً ذهبياً فوق رأسك الجميل، وآلاف الطيور من حولك تنحني لك معبّرة عن ولائها ووفائها، ثمّ.. أنت تتكلمين على ريشك وكأنك ستبقين عارية طوال عمرك، أنت مخطئة فالريش أيتها الملكة المبجلة بضاعة مردودة، أقصد أنه سينبت لك ريش جديد، أنظف وأطرى من الريش المنتوف.‏

وفكّرت النعامة بالأمر، وزيّنت لها البومة الفكرة، وبعد طول عناء وافقت النعامة على نتف ريشها وشرعت البومة تنتفه، فنطّت النعامة، وصاحت متوجّعة:‏

-آخ.. أي.. أوو..‏

برقت عينا البومة وقالت:‏

-تحمّلي أيتها الملكة الكريمة، من صبر ظفر، احلمي بالتاج ريثما أنتهي من نزع الريش.‏

انتهت البومة من نزع آخر ريشة، فشكرت النعامة على صبرها، وطارت إلى الملك، بينما التجأت النعامة إلى أجمة كي تداري عريها.‏

-السلام على الملك شرحبيل.‏

-وعليك السلام، بشّري.‏

-لك البشرى، الريش مكوّم تحت شجرة الصنوبر الكبيرة، قرب ساقية الماء، أسرع –لو سمحت- بجمعه قبل أن تهب الريح فتذهب به.‏

توجه الملك شرحبيل مع حراسه إلى المكان، وفور مشاهدته الريش، قال:‏

-ما هذا؟! إنه ريش طائر النعام، أين ريش بقية الطيور؟‏

-سامح الله مولاي الملك، وهل من العقل نزع ريش عصفور أو سنونوة؟ إنَّ ريشها صغير الحجم وهو –إضافة إلى ذلك- لا يملك من الطراوة والنّعومة مثل ما يمتلك ريش النعام.‏

أمر الملك شرحبيل حرّاسه بجمع الريش، وسار إلى زوجته.‏

نرجع إلى النعامة، فبعد ذهاب الملك شرحبيل بالريش، صاحت للبومة قائلة:‏

-هيه.. بومة، هل أذعت خبر سخائي وكرمي في أطراف الغابة؟‏

ضحكت البومة قائلة:‏

-أجل.. لقد أدهش كرمك طيور الغابة كلّها، لكنها قالت: ((صحيح أن جسم النعامة كبير، وهو أكبر جسم بين طيور الأرض قاطبة، لكن هذا لا يكفي، فنحن نريد لملكتنا أن تكون صاحبة عقل كبير راجح قادر على معالجة الأمور بتفهم وحكمة)).‏

خجلت النعامة من غبائها، ولم تعد قادرة على رؤية أحد، فما كان منها إلا أن طمرت رأسها بالتراب.‏

((وتوتة توتة.. خلصت الحتوتة))‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطفل المجنون
جديد
جديد


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكايات شَعبيَّة للأطفَال   الجمعة يناير 11, 2008 7:13 am

قصص شعبية جميبة
شكرا لك اخي
و ننتظر المزيد مثلها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكايات شَعبيَّة للأطفَال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جمعية الأفق للتربية والثقافة :: منتدى الطفولة :: أدب الطفل-
انتقل الى: